الشيخ الصدوق
618
الخصال
علينا حفظتك ونسيناه فاغفره لنا " فإنه من أقر بذنبه في ذلك الموضع وعده وذكره واستغفر الله منه كان حقا على الله عز وجل أن يغفره له . وتقدموا بالدعاء قبل نزول البلاء . تفتح لكم أبواب السماء في خمس مواقيت ( 1 ) عند نزول الغيث ، وعند الزحف ، وعند الاذان ، وعند قراءة القرآن ، ومع زوال الشمس ، وعند طلوع الفجر . من غسل منكم ميتا فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانه . لا تجمروا الأكفان ( 2 ) ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا الكافور ، فان الميت بمنزلة المحرم ، مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم فان فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله لما قبض أبوها صلى الله عليه وآله ساعدتها جميع بنات بني هاشم ، فقالت : دعوا التعداد وعليكم بالدعاء ( 3 ) . زوروا موتاكم فإنهم يفرحون بزيارتكم ، وليطلب الرجل حاجته عند قبر أبيه وأمه بعد ما يدعو لهما ، المسلم مرآة أخيه ، فإذا رأيتم من أخيكم هفوة ( 4 ) فلا تكونوا عليه ، وكونوا له كنفسه وأرشدوه وأنصحوه وترفقوا به . إياكم والخلاف فتمزقوا ، وعليكم بالقصد تزلفوا وترجوا ( 5 ) . من سافر منكم بدابة فليبدأ حين ينزل بعلفها وسقيها ، لا تضربوا الدواب على وجوهها فإنها تسبح ربها . ومن ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد : " يا صالح أغثني " فان في إخوانكم من الجن جنيا يسمى صالحا يسيح في البلاد لمكانكم ، محتسبا نفسه لكم ، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم وحبس عليه دابته . من خاف منكم من الأسد على نفسه [ أ ] وغنمه فليخط
--> ( 1 ) كذا وفى التحف " في ستة مواقف " وهو الصواب . ( 2 ) أي لا يبخروها بالطيب . ( 3 ) في استشهاده عليه السلام بفعل فاطمة عليها السلام عناية . وفى التحف " أشعرها بنات هاشم فقالت اتركوا الحداد وعليكم بالدعاء " والحداد - بالكسر . ترك الزينة ولبس ثياب المأتم منه حدت المرأة على زوجها إذا حزنت ولبست ثياب الحزن . ( 4 ) الهفوة : الزلة والسقطة . ( 5 ) في بعض النسخ " عليكم بالصدق " وفى بعضها " عليكم بالقصد تزلفوا وترجوا " وفى بعضها " توجروا " . وفى التحف " تراءفوا وتراحموا " .